منتدي امل حياتي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قيس و ليلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غني
مساعد المدير 2
مساعد المدير 2


عدد الرسائل : 70
العمر : 20
تاريخ التسجيل : 13/02/2009

مُساهمةموضوع: قيس و ليلى   السبت فبراير 21, 2009 10:47 am

قيس وليلى
هو قيس بن الملوح ابن عم ليلى، كانا يلعبان في الصبا، ويرعيان الغنم معا في البادية العربية، وكان ذلك في القرن الأول الهجرى في وقت كانت البادية العربية تعيش في عزلة نسبية . فكانت بذلك تربة خصبة لنمو العاطفة واشتعالها في قلب قيس . فايستبد به الوجد والشوق إلى محبوبته، وازداد تعلقه بها، حتى سيطرت صورتها على خياله فلم يعد يفكر الا فيها . وصار همُّه الوحيد أن يراها . وسرعان ما تحول الشاب الذى كان يزهو بفتوته بين أقرانه، إلى شبح هزيل يجوب الصحراء، تتقاذفه العلل والاوهام، ويهيم يها شعراً ينظمه في أبيات رائعة تحكي عن حبه وعن ذكريات طفولته ويذكر فيها ليلى بنت عمه كثيراً . أخيراً قرر قيس أن يتخذ خطوة عملية للفوز بحبيبته لتبقى معه حتى آخر العمر . فقرر التقدم إلى عمه طالباً الزواج من ابنته ليلى . وبدلا من أن يفرح العم ويرحب بالفتى قيس، رفضه بل وأصر على الرفض، لأن التقاليد تمنع العربي من الموافقة على زواج ابنته من رجل تغزل بها في شعره علانية . ولم يكن قيس أول من فعلها، فقد سبقه أو تلاه من صرَّحوا باسماء محبوباتهم علناً في أشعارهم . وزبادة في النكاية به والتنكيل بقلبه الرقيق المحب، زوجها أبوها من فتى آخر من قبيلة ثقيف، صحبها معه إلى الطائف، ولعل ذلك الحل كان بوحى من أبيها الذي شاء أن يبعدها عن مسرح الاحداث . ووجد قيس نفسه وحيدا، يقطع البيد حزيناً محطماً، فمحبوبته التي عاش من أجلها ذهبت لغيره وتركته يحترق شوقاً إليها، وأصبح يحدث نفسه بها، يخيلها.. ويحادثها في خياله، ثم داهمه طيفها في الواقع، في أحلام اليقظة ، حتى أصيب بالجنون . وعجز عقله تماما عن فهم أو تقبل ذلك المنطق الذي خضع له عمه، وكل القبيلة .التي لم يحاول أحد فيها أن يلين من صلابة رأس ذلك الرجل، أو يوفق بين الرأسين في الحلال
ربما كان للعم أسبابه .. لكن أحدا لا يخبرنا عنها . إننا نعرف فقط أن التقاليد العربية في ذلك الوقت هي التى أملت عليه كلمة لا، وأن هذه الكلمة تعلقت بلسانه، وسدت أذنيه وأغمضت عينيه فلم ير ابن اخيه يهيم في الصحراء، ولم يرق قلبه وهو يستمع لأرقى الشعر يردده كل الناس بعد قيس، يصور فيه لوعته ويذيب شبابه الغض قطرة قطرة على رمال الصحراء التى لا ترتوي . قبل أن يلقى حتفه في واد مهجور، بعيداً عن أهله، وليلى التى عذبته بحبها . لقد كان شخصاً فريداً من نوعه . وقد تكون المبالغات التي يولع بها الناس هي التي حولته إلى أسطورة للعشق . فزينوا بمبالغاتهم قصة حبه لليلى حتى أنهم قالوا إن قيساً كان يغمى عليه كلما ذكر اسم ليلى، وسواء كان الحديث عنها بمكروه أو بخير فهو يغشى عليه بمجرد سماعه اسمها ! وقالوا إنه وقف ذات يوم يتحدث إلى ليلى وفي يده جمرة من نار فأخذت النار تحرق رداءه حتى أتت عليه ووصلت إلى جسمه وقيس لا يشعر ! وفي أواخر أيامه حكي عن قيس أنه عاش مع الوحش فأنس إليه وفضله على بنى الإنسان، وأن الوحوش أيضاً صارت تأنس إليه ! أى أن قلوبهم رقت لحاله، بينما ظلت قلوب أهله كالحجر الذى لم يتفتت ولم يذب لسماع أشعار قيس الرائعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قيس و ليلى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
امل حياتي :: احكى يا شهرزاد :: قصص الف ليلة وليلة-
انتقل الى: